الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
783
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
التربية ، يتجنب العنف ، ولا يقابل أحدا بما يكره ، يتحين الفرص والمناسبات ويترك المجال للزمن ليمارس دوره في تهذيب النفوس ، ويعطي من نفسه القدوة الحسنة والصالحة . قال لي في مكة المكرمة يوما 1994 / 5 / 18 : ما رأيت رجلا ذا همة مثل الشيخ سهيل ، كان والدك يمشي ويركض في مشيه وكنت صغيرا أركض وراءه لأقبل يده ، وكان يعيّن ليلة القدر كل سنة رحمه اللّه . هذه الصفات والأخلاق طول هذا العمر المديد التي قبسها من نور النبوة جعلت نخبة من الشباب يحوطون الشيخ في دروسه ، وأثر فيهم هذا الدأب الطويل في العلم والتعليم ، وليس في دمشق اليوم عالم إلا وهو يعترف بفضله وعلمه ، وكذا في المدن الكبرى الاسلامية ، فهو شيخ العلماء في الفقه الحنفي بلا منازع . حج الشيخ أربعين حجة لغاية 1990 . وفي سنة 1955 تزوج من آل الزبيبي بدمشق ورزق منها سبعة أولاد ، هم زينة الدنيا له ، وقد وفقه اللّه تعالى بهم فهم من ذوي الشهادات العلمية ذكورا وإناثا . وقد حدثني أن شيخه الشيخ صالح كان من تلاميذ الشيخ هاشم الخطيب وأن هذا معروف مشهور ، وكنت كلما اجتمعت بالشيخ عبد الرزاق ترحم على سيدي الوالد رحمه اللّه تعالى ويقول للحاضرين : - إن اللّه تعالى صب فهم الشيخ سهيل بالشيخ عبد العزيز . ويتحدث عن سيدي الوالد رحمه اللّه تعالى ويقول : الشيخ سهيل : خدم الأوقاف بكل أمانة ، وكان نشاطه ودأبه عجيبا جدا ، وكان موضوع ثقة الجميع . وجمع شمل العائلة ( آل الخطيب ) واهتم بأفرادها ، وأنشأ لهم كشافا خاصا بهم واعتنى بتربية أبناء عمومته عناية فائقة ، وكان يقوم برحلات لهم ، ويكتب ذكرى على الصخر يحفرها ( كشاف آل الخطيب الحسنية ) ، ويجذب الشباب خلالها إلى الطاعة والعبادة والانقياد .